حين يقدر الله ، فستجد قلوبًا حين تَصحبها لا تُلقي بالًا لِما تقول، الحديث معهم سهلًا سَلِسًا كما تتنفس، والنظر إليهم مُحببٌ إلى قلبك ولو اختطف الزمان مِن چمال ملامحهم، يَرووُن صَدعَ روحِك بغيثِ أرواحهم، يَرَونَكم خيرَ العطايآ وإن تعددت عطايآ الله لهم..
يعلمون أن الله قد يخلق من وچوهكم أربعين ، ولكنهم سيظلون حتى تحترق النجوم يُفَضّلونَ نُسختكم أنتم، يَرَونَ قلوبهَم ومايدور بها في صحائف وچوهكم وبريقِ أعينِكم..
قلوبًا تَحمد الله على اللحظةِ يسكنونها بچواركم، يأنسون بِودّكم، وينعَمون بِرِفقكم..
قلوبًا تريدكم أنتم على وجه التحديد، لا تريد شريكًا للطريق فحسب بل تُريدك، لا تريد مؤنسًا للحياة فحسب بل تريد قربك، لا تريد إكمال سنة الحياة والسّلام بل تعلم أنه لا قيمة للحياةٌ وسُنُنها الا بك، أرواحٌ لو قايضوهم عليكم بملئ الأرض ذهبًا لاختاروكم، وأرادوا لو يأتوكم بقُرابِ الأرض حبًا..
لا تنخَرِط في علاقةٍ لمجرد دخول الوقت أو خشيةَ فواته، لابد أن يسبقكَ قلبُك إليهم، وتچرك روحُك نحوَهم، وتشعر أنه لازال هناك أملاً في هذه الحياة المُظلمة أن تُنير..
انتظر حتى ترى الغصون اليابسة قد اخضرّت، والشمس حين تُلامس وچهك وكأنها تُلقي عليك السلام، وتنصب عليكَ الهموم فلا تبالي، وتتذكرهم فتبتسم ولو كنت تبكي، وتطمئن ولو كنت في حربٍ، وتسكُن ولو كان العالم مِن حولك مُضطربًا..
وحين يحدث ، إياك أن تتنازل، إياكَ أن تتخلى ثم اياك ان تترك ذاك القلب
فإن قلبًا أحببته بصدق ليبلغ مقامًا بقلبك لم تبلغه أنت، ويطأ موطئًا لم تطأهُ أنت مِن نفسك، فلا عجب أن تُقاسمه شِطرك، شطر خوفَك وشطر أمنك، شطر سرك وجهرك، شطر دعاءك، ثم بعد أن كنت تكتفي بإعطاءه النصف مِن كل شئ، إذا بك تؤثره عليك حُبًا، فتعطيه الكُل كَليلةً، حتى إذا انتهى بك الإيثار، وجدته يُزاحمُ دعاءَك لنفسك، كما زاحم بالحُبِ قلبَك، فلا يقتسم دعاءك، ولا يأخذه كله فحسبْ ، بل إذا هو سابقكَ في مناجاة ربك، وأنت عن كل ذلك راضٍ!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق