الأربعاء، 28 أبريل 2021

تصبحين على خير

أكتُب لكِ:

من كلِّي إليك.." ليتَنِي ما رأيتُكِ يومًا،ليتَكِ كنتِ حلمًا جميلاً في ليلَة بائِسة أو طيفًا يتخلَّلُ شُرودَ ذِهنِي في جَلسَة صاخِبة أو سرابًا تلهفتُ عليهِ في لحظَاتِيَ العَطِشة حتى اختَفى،ليتَكِ انتَهيتِ كمَا ينتهِي كل شَيء،ليتَ الكَثِير ولكنَّ واقِعي معَك..أنكِ أتيتِنِي حلمًا وتخللتنِي طيفًا وكنتِ لي سرابًا لم يختَفِي!،كنتِ لي كلَّ شيء إلّا!أنت..وكنتُ لكِ حبيبًا فقِير المَال غنيًّا بكِ عن كل شَيء،كنتُ لكِ وبِك وفيِك، كنتُ أسكُنك وأقسمُ أني لم أخُن حرمَات قلبك قَط!وحِين كنتُ أدنُو منكِ بالكفَاح وبمَا شرَّع الله للمحبين..نهَبكِ أحَدهم وانتَهكَ حرمات قلبِي الذي أسكنتُك فيه!أصبَحتُ مجَوفًا خاليًا من الفُؤاد!خاليًا منكِ!!!

مِن مقهُورٍ لم يستَعِذ يومًا مِن قَهرِ الرجَال إليك.. " بتُّ اليَومَ طيفًا أتأملُ لقاء طيفك لأخبِره بمَا لم تسمَعهُ أذناكِ الجميلتانِ من قَبل..حبيبَتِي ذاتَ يومٍ كنتُ أكتُب لكِ أننِي سأراقصك في حلتكِ الزَّاهَية،كتبتُ أننِي سأتغَزل في عَينَيكِ المُتكحلتَينِ بحُبكِ لِي،وأنشِد باسمِ قيسٍ أننِي نلتُك يا ليلتِي،كتَبتُ أن الأيَّام بدَت شاقَّة ولكنَّ الجنة تتطلبُ العنَاء يا جَنتِي،كنتُ أكتُب بكُل الحُب ما أنبَت من اليَقينِ بداخِلي أنكِ لي! واليَومَ يا ليلتِي أصبَحتُ قيسًا يترقَّبُ المعجِزات لتملكك!..ما زَال الحُب عامِرًا ينتَظر سَاكنِيه،"وقَد يجمَع الله الشتيتَين أحدهمَا على يقينٍ أن تلاقيَا"..!

 

مازلت اتذكر اخر مره جلست فيها ارضاً ابكيك،وابكيني وابكي ماحدث،كانت المره الاولي والاخيره التي ابكي فيها بتلك القوه لا اتذكر بالتحديد المده التي بكيتها ولكني اعلم امر واحد ان من سقطت في هذا اليوم لم تقم ابدا ظلت حيث هي ربما تحولت بعدها الي شخص لا يشبه الذي كان عليه،ربما اصبحت صامته،قاسيه،علي قيد الحياه ولكنها فقدت الحياه..

كنت قد جئت علي مقاس قلبي تماما،فقتلعت قلبي معك ورحلت،كأنك قد اعلنت بقدومك بدء فصل جديد من الالم الدائم الذي يأبي ان ينتهي وتعجز قواي علي انهائه،وكأنك تقول يأيها القلب جائك وجع جديد ربما سيمكث هنا فتره اكبر من حياتك..

فتبتسم بلا مبالاه ذلك لانك اعتدت.

 

طَالما حاوَلْتُ التَّمَلُّصَ مِن حقيقةِ حُبِّي لَكَ - و الرَّاسخةِ بالمُناسبة- ولكنِّي لمْ اُفْلِح يوماً .. و لمْ يدُم ذلك إلا لبضعِ ساعاتٍ حتَّى و لو كانَت كثيرةً،فهي في النهاية مجَردُ ساعات !

حتى أنّ المرةَ الوحيدة التى وصلتُ فيها إلى تملُّصِي مِن حُبِّكَ إلى نسبةِ العشرةِ بالمائة اصْطَدمتُ بعينيْكَ فسَلبَتْ مِني وَاحِدِي و ترَكتْنِى معَ الصِّفرِ و دُون قَلْبي !

..

حَسَناً .. ماذا بعْد ؟!

ماذا بعدَ كلّ هذا العَناءِ و الوَهَن النفسي و لوعَةِ الحُبِّ !

ماذا بعد دَمعتي الحائِرة التي أَفيقُ من شُرودِي عَليْها !

ماذا بعد لوعتي و اشتياقي و خوفي من أن أقْتربَ حتى من مسافةِ مترٍ عَلى الأقلِّ من عَينيكْ !

ماذا بعدَمَا وضَعتُ حجراً على قَلبي حتى لا يُحبّك و لكنه عَصَى أمْرِي و فرَّ إلى جوارِ عَينيكَ هارِباً !

أَرجو ألا تكونَ الإجابةُ "مُجرَّد اقدار"

و أخيراً "تصبحين على خيرٍ و أنا لا أحُبُّكَ بالمناسَبة"

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق